الأوضاع الإقتصادية في مصر في عهد الحملة الفرنسية - الصناعة
إعداد محمد صلاح
ثانيا : الصناعة
إذا كانت الحملة الفرنسية قد اهتمت باءحداث تغييرات في الزراعة المصرية من خلال اهتمامها بالري وإصلاح نظام فرض الضرائب علي الأراضي الزراعية ويرجع ذلك الي العائد الذي سيعود علي الحملة من جراء فرض تلك الضريبة وبالتالي مصلحتهم في ذلك وكانت ايضا تنظر لمصر علي انها مستعمرة فرنسية تمدهم بالمنتجات الزراعية من قطن وسكر ونيلة لكن في الصناعة لم تهتم الحملة بأي صناعة تفيد المصريين فقط اهتمت باصلاح دار الترسانة التي كان قد اقامها مراد بيك من قبل لصنع المدافع والسفن وآلات الحرب (في الجيزة) وايضا مصنع لإنتاج البارود (في جزيرة الروضة) ومصانع للجوخ والقبعات والبيرة ودبغ الجلود وكلها مصانع لتفي باحتياجاتهم وايضا استغلوا الهواء كطاقة محركة فأنشأوا طواحين الهواء كقوة محركة (في باب الحديد وجزيرة الروضة )
وفي الصعيد لم تقام أي مصانع وظل الحال كما هو عليه من تصنيع بدائي ويدوي ومن الصناعات التي كانت قائمة صناعة البارود حيث ظهر جليا في كتاباتهم عندما اضطر الفرنسيون لشراء بارود من صاحب مصنع بأسنا حيث كان الفرنسيون يشترون مايحتاجونه علي الرغم من وجود مصنع للفرنسيين في جزيرة الروضة إلا انه لم يكن يكفيهم كما ذكر ذلك المساعد العام جيلي الي الجنرال بليار .
وصناعة السكر كانت موجودة بالصعيد ولكن بشكل بدائي ولم يطرأعليها أي تغيير وكان القائد العام للحملة الفرنسية مينو قد تلقي رسالة من بلودي يخبره فيها ان لديه خبرة في صناعة السكر لمكوثه لمدة عشر سنوات بسانت دومنج ويمكن ايضا الإستعانة ب نيكتو الذي لديه خبرة ايضا في نفس المجال واجتمعت اللجنة الإدارية وقررت ان يقام مصنع السكر في منطقة جرجا لكثافة زراعات القصب فيها وعند العرض علي القائد العام مينو رفض الطلب علي أساس ان منطقة جرجا تقع تبعيتها لمراد بيك وخوفا من ان تنتقل الخبرة الي المصريين في إقامة مثل هذه المصانع
هكذا كانت نظرة المستعمر عن مصر !!!
وقد اقام الفرنسيون صناعة الطوب الأحمر وذلك لبناء حصونهم وقلاعهم لصد هجمات الأهالي بصعيد مصر واستخدموا فيها البنائين المصريين الي جانب البنائين الفرنسيين ولم يخش الفرنسيين لأن هذه الصناعة ليس بها جديد يضاف لرصيد المصرفي التقنية
يتضح مما سبق ان الصناعة في الصعيد لم يضف لها أي جديد حتي الصناعة التي كان يراد ان تكون في الصعيد (صناعة السكر ) رفض القائد العام مينو علي الطلب المقدم من مواطنين فرنسيين ذلك لأن إقامة مصنع سكر بمنطقة جرجا لأن هذه المنطقة (جرجا) تتبع اداريا مراد بيك وخوفا ان تنتقل تقنية الصناعة للمصريين .





