عيد السد العالى ومشروعنا القومى فى 2012
بقلم رئيس التحرير
عيد السد هو عيد العالمي وعيد أسوان القومي الذي تحتفل به هذه الأيام بذكري بناء السدالعالي وعيدالمجد هو عيد مصر كلها في 25يناير فمن حسن الطالع أن يتزامن الاحتفال الأول بالثورة المصرية التي أطاحت بأشرس نظام قمعي وبوليسي عرفته المنطقة العربية في تاريخها وبرئيس فاسد فاق في ؟؟؟ الملك المخلوع فاروق وحاشيته.
يتزامن هذا الاحتفال بالعام الأول للثورة مع الذكري الـ25 لقرار البدء في بناء السد العالي وهي ذكري الصمود والتحدي التي أعلنها الشعب المصري بتحديه لقرار الولايات المتحدة الأمريكية بعدم تمويل بناء السدالعالي فكان قرار المصريين بالاعتماد علي مواردنا الذاتية في هذا العمل التنموي العظيم فكانت إرادة شعب التف حول مشروعه القومي الذي اجتمع عليه كل أبناء الوطن من أقصي الشمال إلي أقصي الجنوب اجتمع عليه كل ابناء مصر العظام الذين لم تفرقهم ديانة أو ايدلولوجيات أو أجندات خارجية كانت تسعي لبث سمومها لإجهاض هذا العمل العظيم فرفض الشعب المصري بقوة وإباء وعزة مساومات الأمريكان معه لتمويل بناء السد وهذه هي عظمة المصريين التي نريد أن نراها اليوم فلا نريد مساعدات ولا معونات من أحد لأمن الأمريكان ولا حتي من العرب لا نريد صندوق النكد الدولي المسمي بصندوق النقد ولانريد البنك الصهيوني الدولي المسمي بالبنك الدولي نريد أن تستيقظ في المصريين وطنيتهم الدفينة في أعماق نفوسهم نريد للمصريين أن تستيقظ في نوفسهم مشاعربناء السد العالي والتي كنا ننام ونستيقظ عليها وفي أسوان التي شهدت هذه المرحلة العظيمة لكفاح المصريين رأينا المصريون من أبناء الاسكندرية ومطروح وسيوة يأتون إلي أسوان للعمل في هذا المشروع العظيم الذي حول أسوان من مدينة صغيرة إلي العاصمة الثالثة لمصر شهدت تلاحم أبناء الوجه البحري مع أبناء الوجه القبلي.
شهدت تزاوج أبناء الشرقية والاسماعيلية والغربية ببنات الصعيد الجواني من قنا ونجع حمادي وسوهاج وأسوان وتلاحمت هذه العائلات والأسر وتداخل الدم الصعيدي بالدم البحراوي ولم نسمع عن فتن طائفية؛ لم نسمع عن تقسيمات لم نسمع عن مخططات .
أبناء النوبة ضحوا بالغالي والثمين ضحوا بتراثهم وعبق تاريخهم وقبور أجدادهم من أجل المصريين ومن أجل مصر فمصر هي الحبيب الغالي والوطن المفدي الذي يضمن من أجله كل ابناءه فلقد ضحي أيضا أبناء القنال في الاسماعيلية وبور سعيد والسويس وتركوا منازلهم وتركوا الغالي والنفيس أيضا في الحروب الثلاثة التي ضافتها مصر ضرب ابناءها أروع الأمثلة في الفدائية والتضحية وعملوا في صفوف المقاومة ضد العدو الصهيوني ونفذوا أعمال فدائية خلف صفوفه سطرها التاريخ بأحرف من نور في كتابه الخالد هذه هي روح مصر التي عادت إلينا في 25يناير 2011 ويريد البعض أن يطمسها بعد عام من الثورة فأرادت قوي الشر والطغيان أن تتسلل داخل أبناء الوطن وتزج ببعض المأجورين أو أصحاب الأجندات المعدة سلفا من العدو الصهيوني ومعاونة الأكبر الأمريكان الذين يريدون أن تظل مصر دولة متخلفة يحكمها ديكتاتور يسوم أهلها أمر العذاب كما حدث طوال الـ30عام في ظل حاكم فاسد وطاغية مستبد أذاق شعبه ألوان العذاب والحرمان وأسوان العظيمة محافظة الحضارة تحتفل هذه الأيام بذكري الأيام الخالدة في تاريخها ذكري بناء السد العالي عيد ملحمة الصمود والتحدي مع الاحتفال بالعيد الأول للثورة لذلك يجب أن تقتبس بالعيد من العيد القومي لأسوان معاني العظمة في التفاف كل أبناء مصر حول مشروعهم القومي وليكن مشروعنا القومي في الاحتفال بالعام الأول لثورة الشعب المصري هو النهضة الديمقراطية مشروعنا القومي في هذهالفترة.... هو النجاح في تخطي محاولات جسر البلاد إلي مستنقع الفتن والعنف إلي المرور الأمن بدون عنف إلي آليات الحكم الديمقراطي اذي يمكن الشعب المصري لأول مرة في تاريخه إن يختار حاكمه بإرادته الحره من خلال صندوق الانتخاب وبدون أي مؤثرات أوتدخلات ... المرور الأمن لتشكيل برلمان بإرادة شعبية نزيهة بدون تزوير أو تزييف... حتي لو شكك البعض في اختيارات الشعب التي يجب أن نقبلها جميعا... والتجربة خير برهان وحتي لو أحترمنا جدلا كما يحاول أن يشكك البعض في العواقب السيئة التي ستنتج من هذه الاختيارات والتي لن تكون بطبيعة الحال أسوأ من عواقب احكم الديكتاتورية والفساد والظلم والحرمان والتعذيب والتعالي علي الشعب ... لأن الصناديق موجودة... والميادين موجودة ولن يضل الشعب طريقه مرة أخري كما أن عجلة التاريخ لن تعود أبدا للوراء
لذلك يجب أن يكون مشروعنا القومي هو مشروع نهضوي تنموي ديمقراطي ليكن مشروعنا القومي هو الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ... الحرية لكل مواطن فيما يعتقد مايقول دون أن يمكن أو يجور علي حريات ومعتقدات الآخرين..
مشروعنا القومي هو الحرية التي يجب أن نعلمها للنشئ وندربهم عليها دون خوف أو إرهاب أو مصادرة لرأي... فمع الحرية تنمو الأفكار الجيدة وتختفي الأفكار السيئة... مع الحرية يكون الإبداع المحمود الذي يسعي لتنمية ونهضة البلاد.
مشروعنا القومي هو الكرامة... التي يجب أن نعتز بها ويعتز بها كل مصري أن يعيش بكرامه ويأكل بكرامة ويتعلم بكرامة ويعمل بكرامه... أن تعود للمصري كرامته في بلده وخارج بلده ... يعيش معززا مكرما ويموت معززا مكرما ... الكرامة التي كفلها المولي عز وجل لكل إنسان تعال ولقد كرمنا بني أدم ...الخ الآيه
الكرامة التي افتقدناه داخل بلادنا أكثر مما انتقدناها خارجها فلم يعمل لنا العالم حساب لكرامتنا
كرامة يتساوي فيها الجميع ومكفولة للجميع ومن مشروعنا القومي أيضا العدالة الاجتماعية التي غابت عن بلادنا طول الـ 30 عام الأخيرة العدالة الاجتماعية التي تكفل المودة مجانيةالتعليم .. فتكون المدارس الحكومية والاميرية أقوي وأفضل من المدارس والجامعات الخاصة العدالة الاجتماعية التي تكفل التعليم والتوظيف والتعيين الابن الغفير قبل أبن الوزير أو ابن الاغنياء ...
العدالة الاجتماعية التي تعني أكثر مامعني هو إنعدام الواسطة والمسحوبية في الوظائف والتعينات ... العدالة الاجتماعية التي خصصتها إحدي السيدات البسيطات وهي تقف في طابور الانتخابات فسألها مذيع التليفزيون...
لانتخب النائب الذي سيمنع الوساطة والمحسوبية لاننا عايزين ابناءنا يعملوا ويشتغلوال بدون واسسطة وبدون محسوبية ... الكل سواء أمام القانون... وسألها عن شعورها وهي تقف في هذا الطابور الطويل قالت له أنه أعظم وأجمل طابور وقفته في حياتي أفضل من طابور العيش أمام الأفران ... أعظم من طابور الحصول علي اسطوانة البوتاجاز هو الطابور اللي صيحيب برلمان يمنع الواسطة والمحسوبية والرشوة ويكفل العدالة الاجتماعية لكل الناس.
لذلك فيجب أن يكون مشروعنا القومي ونحن نحتفل بالعيد الأول لثورة 25 يناير هو تحقيق الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية تعالوا بنا نعيش هذا المشروع النهضوي والتنموي فلانهضة ولاتنمية ولا استثمار إلا عندما يشعر المصريون بحق أنهم ينعمون بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والتي هي نقطة الانطلاق والارتكاز لتبوأ مصر موقعها الحقيقي في ريادة الأمم بالعمل والجد والاجتهاد.... وستفوق بإذن الله الأمم التي تقدمت علينا وسيبدع المصريون في أعمالهم مع إزدهار الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية سيزدهر الابداع والبحث العلمي والاختراع والصناعة والزراعة وستتحول من مجتمع استهلاكي إلي مجتمع منتج ومصدر ويجود إلي مصر مكانتها الحقيقية






